رزية الخميس في كتب السنة

رزية يوم الخميس في كتب السنة

 

ما الكتاب الذي كان ينوي النبي صلى الله عليه وسلم كتابته في مرض الموت فيما يُطلق عليه رزية الخميس في كتب السنة.

رزية الخميس في كتب السنة

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها في مرض الموت: ادْعِي أبا بكْرٍ أباكِ، وأخاكِ، حتى أكْتُبَ كِتابًا، فإنِّي أخافُ أنْ يتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، ويقولُ قائِلٌ: أنا أوْلَى ، ويأبَى اللهُ والمؤمِنونَ إلَّا أبا بكْرٍ (رواه البخاري ومسلم).

اشتداد المرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أربعة أيام من وفاته:

– لَمَّا حُضِرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ، وفي البَيْتِ رِجَالٌ فيهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالَ: هَلُمَّ أكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، قالَ عُمَرُ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَلَبَهُ الوَجَعُ وعِنْدَكُمُ القُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، واخْتَلَفَ أهْلُ البَيْتِ واخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَن يقولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، ومِنْهُمْ مَن يقولُ ما قالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أكْثَرُوا اللَّغَطَ والِاخْتِلَافَ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: قُومُوا عَنِّي. قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يقولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ ما حَالَ بيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيْنَ أنْ يَكْتُبَ لهمْ ذلكَ الكِتَابَ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ ولَغَطِهِمْ.
(وفي روايات أخرى حددت أنه كان ذلك اليوم يوم الخميس الثامن من ربيع الأول سنة ١١ هجرية، وكان ابن عباس يبكي حتى يبل لحيته عندما يتذكر هذا اليوم) (رواه البخاري).

 

من الروايتين:
– رغب النبي صلى الله عليه وسلم أن يعهد بالخلافة لأبي بكر حتى لا يختلف المسلمون ويتنازعوا ولكنه عدل عن ذلك حيث ترك الأمر دون عهد لقناعته والأغلب أن هذا وحي من الله أن المسلمين سيختارون أبا بكر خليفة.
– بسبب الاختلاف في حضرة النبي عدل النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة كتابا لا يضل ويختلف بعده المسلمون؛ فلا ينبغي الاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم؛ وإن اختلافهم لفهمهم أن هذا الكتاب ليس تشريعا جديدا وأنه من باب الإرشاد واجتهد عمر رضي الله عنه ومن وافقه أنه لا داعي لهذا الكتاب ففيه مشقة على النبي في مرضه، وقد تعجب الفريق الآخر الذي صمم على ضرورة كتابة هذا الكتاب فقال أحدهم وهل هجر النبي اي أصابه الهذيان حيث أنه معصوم ولا يمكن أن يصيبه ذلك في تبليغ الرسالة.
– فيه رد على ما يدعيه الشيعة أن الكتاب هو النص على إمامة علي رضي الله عنه لسببين:
١- لا ينبغي تأخير البيان عن وقت الحاجة، وخاصة في أمر يعتبره الشيعة من أصول الدين.
٢- مكث النبي صلى الله عليه وسلم ٤ أيام بعد هذه الحادثة وكان بإمكانه أن يكتب هذا الكتاب بحضور من سيعهد له وبعض الشهود، ولكن قدر الله ألا يكتب هذا الكتاب حتى تمارس الأمة الإسلامية نظام الشورى والاختيار عمليا وبشكل حر وهذا ما تم في سقيفة بني ساعدة.

هذا ويروي البخاري في صحيحه أن عليا رفض الاستجابة لنصيحة العباس لسؤال النبي عن أمر العهد بعده، فقد روى عبد الله بن عباس: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أصبح بحمد الله بارئا، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر إن كان فينا علمنا ذلك وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضًا: حلقات السيرة النبوية

اقرأ أيضًا: معارك الخلافة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *